الشيخ علي آل محسن
438
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
لا تسامي القرآن ولا تدانيه ، وقد مرَّ الكلام في ذلك . فما أعجب هذا الكاتب الذي شنَّع على الشيعة قولهم بإخفاء أئمة أهل البيت عليهم السلام تلك الكتب عن الناس ، كيف تعامى عن إخفاء أبي بكر وعمر كتاب الله عن الأمة مدة خلافتهما حتى ماتا ! ! فلِمَ لا يشنِّع عليهما خاصة وعلى أهل السنة عامة ؟ ! قال الكاتب : وإذا سألنا : ما ذا يفعل أمير المؤمنين والأئمة من بعده بالزبور والتوراة والإنجيل حتى يتداولوها فيما بينهم ويقرءونها [ كذا ] في سرّهم ؟ إذا كانت النصوص تدعي أن أمير المؤمنين وحده حاز القرآن كاملًا وحاز كل تلك الكتب والصحائف الأخرى ، فما حاجته إلى الزبور والتوراة والإنجيل ؟ وبخاصة إذا علمنا أن هذه الكتب نُسِخَتْ بنزول القرآن ؟ وأقول : لما ذا لا يسائل الكاتب نفسه عن السبب الذي كان يدعو جملة من الصحابة للنظر في كتب أهل الكتاب والاعتناء بها ، فإنهم ذكروا كما مرَّ أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان عنده حمل بعيرين من كتب أهل الكتاب ينظر فيها ؟ ولما ذا لا يُشكِل على أهل السنة الذين مُلئت كتبهم بروايات عبد الله بن عمرو ابن العاص الذي كان يحدِّث من كتب أهل الكتاب كما تقدَّم ، وبروايات كعب الأحبار الذي كان ينقل لهم ما يجده في التوراة من الدعاء والتفسير وغيرهما ، حتى كان بعض الصحابة بل بعض الخلفاء يسألونه ويعتنون بكلامه ؟ وعلى كل حال فيمكن أن نوجز الدواعي لحيازة الأئمة عليهم السلام هذه الكتب في نقاط : 1 - أن تلك الكتب من مواريث الأنبياء ، فلا يصح التفريط فيها وإهمالها ، وإنما