الشيخ علي آل محسن
439
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يجب الحفاظ عليها وصيانتها . 2 - أن تلك الكتب قد تفيد في الاحتجاج بها على أهل الملل الأخرى ، كما احتجَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود بالتوراة في إثبات رجم الزاني والزانية . وكما يحتج المسلمون على النصارى بنبوة نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكر اسمه في الإنجيل كما نصَّ القرآن الكريم بذلك في قوله جل شأنه وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ « 1 » . ولقد كان اليهود والنصارى يسألون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسألون أئمة المسلمين في مسائل شتى ، ويناظرونهم في مختلف الأحكام والعقائد ، ولا ريب في أن معرفة ما في التوراة والإنجيل يعين على إفحامهم وإقامة الحجة عليهم . 3 - أن حيازة تلك الكتب قد تنفع في الحكم بين اليهود والنصارى الذين كانوا في بلاد الإسلام ، ولهذا أُثِر عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : والله لو ثُنيتْ لي الوسادة لقضيتُ بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم « 2 » . وقد أخرج أبو نعيم في كتاب الفتن بسنده عن كعب قال : المهدي يُبعث بقتال الروم ، يُعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى عليه السلام ، والإنجيل الذي أنزله الله عزَّ وجل على عيسى عليه السلام ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم « 3 » .
--> ( 1 ) سورة الصف ، الآية 6 . ( 2 ) كتاب التوحيد للصدوق ، ص 305 . أمالي الشيخ الطوسي ، ص 523 . الاحتجاج 1 / 384 ، 391 . مناقب آل أبي طالب 2 / 47 . بحار الأنوار 26 / 153 ، 183 ، 28 / 4 ، 30 / 672 ، 35 / 391 ، 40 / 126 ، 144 ، 153 ، 89 / 78 ، 95 ، ( 3 ) الفتن لنعيم بن حماد ، ص 249 .