الشيخ علي آل محسن
413
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
علي ) البحار 26 / 42 . ج - عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله رضي الله عنه ( . . وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ولكنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وخط علي ) البحار 26 / 48 . وأقول : مصحف فاطمة عليها السلام هو كتاب فيه علم ما يكون وأسماء من يملكون إلى قيام الساعة ، بإملاء جبرئيل عليه السلام وبخط علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما دلَّت عليه الأخبار الكثيرة كخبر حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة ، وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام . قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : إن الله تعالى لما قبض نبيّه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزَّ وجل ، فأرسل الله إليها ملَكاً يسلّي غمّها ويحدّثها ، فشكَت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : إذا أحسستِ بذلك وسمعت الصوت قولي لي . فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كل ما سمع ، حتى أثبت من ذلك مصحفاً . قال : ثمّ قال : أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون « 1 » . وفي صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام « 2 » . فإن قال قائل : إن ادِّعاء تكليم الملائكة غير الأنبياء باطل ، فلا يصح ادعاء سماع فاطمة وعلي عليه السلام كلام الملائكة عامة أو جبريل خاصة .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 240 . ( 2 ) المصدر السابق 1 / 241 .