الشيخ علي آل محسن
409
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وقال ابن حجر : إن عبد الله كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب ، فكان ينظر فيها ويحدِّث منها ، فتجنَّب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين « 1 » . فلا ندري بعد هذا لِمَ صدّقوا بحيازة عبد الله بن عمرو لهذه الكتب وأنكروا حيازة أئمة أهل البيت عليهم السلام لها ؟ وأما الجفر الأحمر فهو السلاح كما ورد في الخبر ، وحيازتهم عليهم السلام للسلاح ليس أمراً مستغرباً حتى تتوجّه أصابع الاتهام للرواة بالتكذيب . وكيف كان فلا نرى في ثبوت حيازتهم عليهم السلام للجفر الأبيض والجفر الأحمر غرابة ، ولا منافاة لآية محكمة أو سُنّة ثابتة حتى يصر أهل السُّنّة على إنكارها والتشنيع بها . قال الكاتب : وقد سألت مولانا الراحل الإمام الخوئي عن الجفر الأحمر ، من الذي يفتحه ودم مَن الذي يُراق ؟ فقال : يفتحه صاحب الزمان عجل الله فرجه ، ويريق به دماء العامة النواصب - أهل السنة - فيمزقهم شذَرَ مَذَرَ ، ويجعل دماءَهم تجري كدجلة والفرات ، وَلَيَنْتَقِمَنَّ من صَنَمَيّ قريش - يقصد أبا بكر وعمر - وابنتيهما - يقصد عائشة وحفصة - ومن نعثل [ كذا ] - يقصد عثمان - ومن بني أمية والعباس فينبش قبورهم نبشا . وأقول : ما نقله عن السيّد الخوئي قدّس الله نفسه الزكيّة غير صحيح ، وهو مِثْل نقولاته السابقة التي لا يُعوَّل عليها ولا يؤخذ بها . مضافاً إلى أن هذا الكلام مخالف لفتاوى السيد الخوئي المعروفة ، لأنه قدس سره لا
--> ( 1 ) فتح الباري 1 / 167 . ونقله المباركفوري عن ابن حجر في تحفة الأحوذي 7 / 359 .