الشيخ علي آل محسن
410
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
يرى أن أهل السنّة كلهم نواصب « 1 » ، بل يفرِّق بين الناصبي والمخالف ، ولا يعتبر كل مخالف ناصبياً ، ولهذا حكم بنجاسة النواصب وكفرهم وعدم حرمة دمائهم وأموالهم ، دون المخالفين . قال قدس سره في بحث درسه تعليقاً على قول صاحب العروة : ( لا أشكال في نجاسة الغلاة والنواصب ) : وهم - أي النواصب - الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتُظهر البغضاء لأهل البيت عليهم السلام . . . ولا شبهة في نجاستهم وكفرهم ، وهذا لا للأخبار الواردة في كفر المخالفين كما تأتي جملة منها عن قريب ، لأن الكفر فيها إنما هو في مقابل الإيمان ، ولم يُرَد منه ما يقابل الإسلام ، بل لما رواه ابن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ( وإياك أن تغتسل من غُسالة الحمَّام ، ففيها تجتمع غُسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، فهو شرّهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ) . حيث إن ظاهرها إرادة النجاسة الظاهرية الطارئة على أعضاء الناصب لنَصبه وكفره ، وهذا من غير فرق بين خروجه على الإمام عليه السلام وعدمه ، لأن مجرد نَصب العداوة وإعلانها على أئمة الهدى عليهم السلام كافٍ في الحكم بكفره ونجاسته ، وقد كان جملة من المقاتلين للحسين عليه السلام من النُّصَّاب ، وإنما أقدموا على محاربته من أجل نَصبهم العداوة لأمير المؤمنين وأولاده . ثمّ إن كون الناصب أنجس من الكلب لعلّه من جهة أن الناصب نجس من جهتين ، وهما جهتا ظاهرِه وباطنه ، لأن الناصب محكوم بالنجاسة الظاهرية لنصبه ، كما أنه نجس من حيث باطنه وروحه ، وهذا بخلاف الكلب ، لأن النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب « 2 » .
--> ( 1 ) الناصبي : هو من تجاهر بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، بحربهم أو قتلهم أو ضربهم أو سبّهم أو إهانتهم أو تنقيصهم أو جحد مآثرهم المعلوم ثبوتها لهم ، أو نحو ذلك . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 / 75 .