الشيخ علي آل محسن
332
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
إرجاعها وكان الدافع معذوراً فلا ضمان عليه ، وإلا ضمن « 1 » . ومنه يتضح أن ما نسبه الكاتب للشيخ كاشف الغطاء أيضاً غير صحيح . قال الكاتب : 11 - محمد حسن النجفي المتوفى 1266 في جواهر الكلام 16 / 141 قطع بإباحة الخمس للشيعة في زمن الغيبة بل والحضور الذي هو كالغيبة ، وبين أن الأخبار تكاد تكون متواترة . وأقول : قد صرَّح صاحب الجواهر قدس سره في مواضع من كتابه أنه لا يقول بإباحة الخمس ، فإنه بعد أن استجود ما ذهب إليه المحقق الحلي من أن نصف الخمس يُصرَف إلى مستحقِّيه ، وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ، قال : وأما حقه عليه السلام فالذي يجول في الذهن أن حسن الظن برأفة مولانا صاحب الزمان روحي لروحه الفداء يقضي بعدم مؤاخذتنا في صرفه على المهم من مصارف الأصناف الثلاثة الذين هم عياله في الحقيقة ، بل ولا في صرفه في غير ذلك من مصارف غيرهم مما يرجح على بعضها ، وإن كانوا هم أولى وأولى عند التساوي ، أو عدم وضوح الرجحان ، بل لا يبعد في النظر تعيُّن صرفه فيما سمعت بعد البناء على عدم سقوطه ، إذ غيره من الوصية به أو دفنه أو نحوهما تعريض لتلفه وإذهابه من غير فائدة قطعاً ، بل هو إتلاف له « 2 » . وكلماته قدس سره واضحة في أنه إنما يرى تحليل الأنفال المختصة بالإمام عليه السلام فقط دون الخمس ، حيث قال : إطلاق كثير من الأخبار تحليل حقّهم عليهم السلام الشامل للأرض وغيرها من الأنفال كصحيحة الحرث النضري عن الصادق عليه السلام . . . وبعد أن ذكر بعض الأخبار الدالة على تحليل الأنفال للشيعة قال : إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يقدح في الاستدلال بما فيها من التعليل والتعميم لسائر حقوقهم
--> ( 1 ) كشف الغطاء ، ص 363 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 / 177 .