الشيخ علي آل محسن

333

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

اشتمال بعضها على تحليل تمام الخمس الذي لا نقول به . وقال : على أنه قد يُدَّعى ظهوره في إرادة الأموال التي في أيدي مخالفينا مما لم يخرجوا منها الخمس ولا غيره من حقوقهم عليهم السلام ، بمعنى إباحة سائر التصرفات لنا فيها من مأكل ومشرب ولباس وبيع وغيره وإن كان محرَّماً عليهم ، لا إرادة إباحة الخمس المتعلِّق في أموال الشيعة بسبب اكتساب أو عثور على كنز أو نحو ذلك من أسبابه المتقدمة . وكيف وقد أكدوا صلوات الله عليهم وجوبه « 1 » وشدَّدوا النكير على من ترك إخراجه ، بل في بعض الأخبار لعنه كما سيأتي إن شاء الله ذكر جملة منها ، وبذلك حينئذ يُجمع بين أخبار الإباحة وأخبار الحث على إخراجه وإيصاله إلى أهله « 2 » ، وإن أشكل ذلك على كثير من الأصحاب حتى وقعوا من جهته في كمال الاضطراب على ما ستعرف إن شاء الله . وقال : وكيف كان فسبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسر الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحتهم عليهم السلام شيعتهم زمن الغيبة ، بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطِها سائرَ حقوقهم عليهم السلام في الأنفال ، بل وغيرها مما كان في أيديهم وأمره راجع إليهم مما هو مشترك بين المسلمين ، ثمّ صار في أيدي غيرهم من أعدائهم « 3 » كما نصَّ عليه الأستاذ في كشفه « 4 » ، ولقد أجاد حيث قال بعد تعداده الأنفال : ( وكل شيء يكون بيد الإمام عليه السلام مما اختصَّ أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره

--> ( 1 ) أي كيف نقول بالإباحة وهم قد أكدوا وجوب الخمس المتعلق في أموال الشيعة . ( 2 ) يريد بأن تحمل أخبار الإباحة على الأراضي والأنفال ، وأخبار الحث على إخراجه على سائر أموال الأخرى . ( 3 ) أي أن الأخبار المتواترة تجعل الفقيه يقطع بأن الأئمة أباحوا لشيعتهم حقوقهم من الأنفال وغير الأنفال مما هو مشترك بين المسلمين مما كان في أيدي الأئمة ، ثمّ صار في أيدي أعدائهم ، فيجوز للشيعة شراؤه والمعاوضة عليه واستئجاره وقبوله هدية ممن هو في يده . ( 4 ) أي الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء في كتابه ( كشف الغطاء ) .