الشيخ علي آل محسن

329

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الفضلاء ، ورواية محمد بن مسلم ورواية داودي [ كذا ] بن كثير برواية إسحاق بن يعقوب ورواية عبد الله بن سنان وصحيحة زرارة وصحيحة علي بن مهزيار وصحيحة كريب : إباحة الخمس للشيعة . وتصدى للرد على بعض الإشكالات الواردة على هذا الرأي وقال : إن أخبار الإباحة أصح وأصرح فلا يسوغ العدول عنها بالأخبار المذكورة . وبالجملة فإن القول بإباحة الخمس في زمان الغيبة لا يخلو من قوة . انظر كتاب ذخيرة المعاد ص 292 . وأقول : ما نقله الكاتب صحيح ، لكنه - خلافاً للأمانة العلمية - لم يكمل العبارة الأخيرة ، فإن السبزواري قدس سره قال : وبالجملة القول بإباحة الخمس مطلقاً في زمان الغيبة لا يخلو عن قوة ، ولكن الأحوط عندي صرف الجميع في الأصناف الموجودين « 1 » بتولية الفقيه العدل الجامع لشرائط الإفتاء . وينبغي أن يُراعَى في ذلك البَسْط بحسب الإمكان ، ويُكتفى بمقدار الحاجة من المأكول والملبوس والمسكن والأشياء الضرورية ، بل المنكح أيضاً على تقدير الحاجة ، ولا يزيد على مئونة السنة ، وينبغي أن يُراعَى تقديم الأعجز والأحوج والأرامل والضعفاء ، وينبغي أن يُقسَّم النصف أقساماً ثلاثة ، يُصرف ثلثه في المساكين ، وثلثه في الأيتام ، وثلثه في أبناء السبيل ، ويراعى في النصف الآخر الحاجة أيضاً ، والاعتبارات العقلية والشواهد النقلية مطابقان على حسن هذا القول ورجحانه . إلى أن قال : وبالجملة ظني أن هذا الوجه أولى وأحوط . ( ولو فرَّقه ) أي النصف المختص بالإمام ( غيرُ الحاكم ) وهو الفقيه الإمامي العدل الجامع لشرائط الإفتاء ، ( ضَمِنَ ) لأنه منصوب من قِبَل الإمام عليه السلام ، فيكون له تولّي ذلك دون غيره ،

--> ( 1 ) أي صرف جميع الخمس في اليتامى والمساكين وابن السبيل من السادة الكرام .