الشيخ علي آل محسن
330
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ونقل الشهيد الثاني إجماع القائلين بوجوب صرفه في الأصناف على ذلك ، ويلوح من كلام المفيد في الرسالة الغرية جواز تولي المالك بنفسه ، والأول أحوط ، وعلى القول بوجوب الصرف أقرب « 1 » . هذا كلامه قدس سره ، وهو وإن كان يرجِّح القول بإباحة الخمس مطلقاً في عصر الغيبة ، إلا أنه يحتاط بلزوم دفعه وصرفه على الأصناف الثلاثة المذكورة ، بتسليمه إلى الفقيه الإمامي الجامع لشرائط الفتوى . 9 - محمد حسن الفيض الكاشاني في كتابه مفاتيح الشريعة [ كذا ] ص 229 مفتاح رقم 260 اختار القول بسقوط ما يختص بالمهدي ، قال : لتحليل الأئمة ذلك للشيعة . وأقول : قال الفيض الكاشاني في كتابه مفاتيح الشرائع في المورد المشار إليه بعد أن ذكر اختلاف الآراء في وجوب الخمس في زمان الغيبة : الأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام ، لتحليلهم ذلك لشيعتهم ، ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع عنه ، ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن ، ولكن يتولَّى ذلك الفقيه المأمون بحق النيابة ، كما يتولى عن الغائب « 2 » . وينبغي التنبيه على أن الكاتب أدرج الفيض الكاشاني في القائلين بسقوط الخمس ، مع أن كلمته المزبورة واضحة الدلالة في وجوب دفع حق السادة إليهم ، بل الأحسن والأحوط صرف الخمس كله إليهم ، ولكن يتولَّى ذلك الفقهاء المأمونون ، وقد دلَّس الكاتب على القارئ فقال : ( اختار القول بسقوط ما يختص بالمهدي ) ، ليوهم القارئ أن الفيض الكاشاني يرى سقوط الخمس كله ، وإن كانت عبارته مع
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 492 ط حجرية . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 / 229 .