الشيخ علي آل محسن

328

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وأقول : ما نقله الكاتب عن صاحب المدارك - الموسوي ، لا الطباطبائي - فيه من التزوير ما فيه ، فإنه بعد أن ذكر أدلّة مَنْ أوجب الخمس في أرباح المكاسب ومن قال بإباحته ، صرَّح بالاحتياط في هذه المسألة بدفع الخمس ، حيث قال : وبالجملة فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جداً ، بل الظاهر أنها متواترة كما ادَّعاه في المنتهى ، وإنما الإشكال في مستحقِّه ، وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ، فإن في بعض الروايات دلالة على أن مستحقّه مستحقّ خمس الغنائم ، وفي بعض آخر إشعاراً باختصاص الإمام عليه السلام بذلك ، ورواية علي بن مهزيار مفصّلة كما بينّاه ، ومقتضى صحيحة الحارث بن المغيرة النضري ، وصحيحة الفضلاء وما في معناهما العفو عن هذا النوع كما اختاره ابن الجنيد ، والمسألة قوية الإشكال ، والاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه « 1 » . نعم ، بعد أن ذكر صاحب المدارك قدس سره ما قاله العلّامة الحلي والشهيد والشيخ الطوسي وابن إدريس من إباحة المناكح والمساكن والمتاجر قال : والأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من ذلك خاصَّة ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة علي بن مهزيار . . . إلى آخر كلامه « 2 » . وكلامه واضح جداً في أن الإباحة إنما هي في حقه عليه السلام في الأمور الثلاثة المذكورة لا في كل ما يجب فيه الخمس من أرباح المكاسب وغيرها ، فإنها يجب الاحتياط فيها بدفع خمسها في زمان الغيبة . قال الكاتب : 8 - محمد باقر السبزواري المتوفى أواخر القرن الحادي عشر قال : المستفاد من الأخبار الكثيرة في بحث الأرباح كصحيحة الحارث بن المغيرة وصحيحة

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 383 . ( 2 ) المصدر السابق 5 / 421 .