الشيخ علي آل محسن

325

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

أخبار مخصوصة كما صرَّح الأردبيلي قدَّس الله نفسه . مع أن الأردبيلي قدس سره ذكر حاصل رأيه في المسألة فقال : هذا ولكن ينبغي الاحتياط التام وعدم التقصير في إخراج الحقوق ، خصوصاً حصة الأصناف الثلاثة من كل غنيمة عدّوها « 1 » ، لاحتمال الآية على الظاهر ، وبعض الروايات ، وأصل عدم السقوط « 2 » ، وبُعْد سقوط حقهم ، مع تحريم الزكاة عليهم وكون ذلك عوضها « 3 » ، وبُعْد إسقاطهم عليهم السلام ذلك مع عدم كونه مخصوصاً بهم عليهم السلام بظاهر الآية والأخبار « 4 » ، وعدم صحة كل الأخبار وصراحتها بذلك « 5 » ، واحتمال الحمل على العاجز كما مرَّ « 6 » ، والتقية في البعض « 7 » ، والتخصيص بحقوقهم بعد التصرف ، وعدم إمكان الإيصال « 8 » وغير ذلك . وكذا من باقي الأقسام مع الشرائط المذكورة ، من غير نظر إلى ما ذكرناه من الشبهة المحتملة ، والعمل بالأمر الثابت حتى يعلم المسقط « 9 » .

--> ( 1 ) يعني حتى من أرباح المكاسب ، فإنهم عدّوها غنيمة بمعناها اللغوي . ( 2 ) أي أن الأصل عدم سقوط الخمس بعد العلم بثبوته بالدليل القطعي . ( 3 ) يعني يجب دفع الخمس ولا سيما بعد الحكم بتحريم الزكاة عليهم ، وأن الخمس عوض لها ، ولو قلنا بسقوط الخمس لسقط حقهم كلية ، وهذا لا يمكن المصير إليه . ( 4 ) يعني أن الأئمة إذا أسقطوا حقّهم لا يسقط حق غيرهم من الأصناف المستحقة للخمس وهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل . ( 5 ) أي وأن الأخبار التي دلّت على إباحة الخمس ليست كلها صحيحة ، والصحيح منها ليس صريحاً في المطلوب . ( 6 ) أي ويحتمل حمل أخبار إباحة الخمس على إباحته للعاجزين من الشيعة ، لا مطلقاً لكل أحد . ( 7 ) أي ويُحمل بعض الأخبار المبيحة للخمس على التقية ، ولعله لتجنب سخط الخلفاء الذين كانوا يستاءون من جمع الأموال للأئمة ، فإذا صدر من الأئمة ما يدل على أنهم قد أباحوا الخمس لشيعتهم ، فإن ذلك يحول دون وقوع السوء عليهم من خلفاء عصرهم . ( 8 ) أي يحتمل أن يكون إباحة الخمس إنما هو مخصوص بمن تصرف بحقوقهم ولا يستطيع الآن إيصاله لهم ، فهم قد جعلوه في حل منها ، لا أنه لا يجب على من يستطيع إيصال الحق إليهم . ( 9 ) أي يجب العمل بالأمر الثابت وهو وجوب الخمس حتى يُعلم المسقط له ، وهو الإباحة .