الشيخ علي آل محسن

326

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

إلى أن قال : وبالجملة أظن كون صرفه في الذرية المحتاجين أولى من باقي الاحتمالات ، لما فُهم من الأخبار من عدم المؤاخذة بالتقصير مطلقاً في ذلك والصرف في نفسه ، فكيف يُتصور المؤاخذة بالصرف فيهم ، مع ما مرَّ من ثواب صلة الذرية والمؤمن المحتاج ، وأن صلة المؤمن صلتهم عليهم السلام . ثمّ قال : وأظن عدم المؤاخذة وإن فعل ذلك المالك بنفسه من غير إذن الحاكم لما مرَّ ، لكن إن أمكن الإيصال إلى الفقيه العدل المأمون فهو الأولى ، لما قال في المنتهى : إذا قلنا بصرف حصَّته عليه السلام في الأصناف : إنما يتولاه مَن إليه النيابة عنه عليه السلام في الأحكام ، وهو الفقيه المأمون المحتاط الجامع لشرائط الفتوى والحكم - على ما يأتي تفصيله - من فقهاء أهل البيت عليهم السلام . . . « 1 » . وكلامه قدس سره صريح في أن مقتضى الاحتياط هو دفع الخمس للذرية الطاهرة ، وتسليمه إلى الفقيه الإمامي العدل المأمون الجامع لشرائط الفتوى . قال الكاتب : 6 - العلامة سلار قال : إن الأئمة قد أحلّوا الخمس في زمان الغيبة فضلًا وكرماً للشيعة خاصة . انظر كتاب المراسيم « 2 » ص 633 . وأقول : لم يقل سلّار في ( المراسم ) ما نقله الكاتب عنه ، وإنما قال : والأنفال له [ أي للإمام ] أيضاً خاصّة ، وهي كل أرض فُتحتْ من غير أن يُوجَف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرض الموات ، وميراث الحربي ، والآجام والمفاوز والمعادن والقطائع ، ليس لأحد أن يتصرَّف في شيء من ذلك إلا بإذنه ، فمن تصرَّف فيه بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد ، وللإمام الخمس . وفي هذا الزمان قد أحلّونا فيما

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 / 357 . ( 2 ) الاسم الصحيح للكتاب هو ( المراسم ) ، وهذا دليل آخر يضاف إلى ما سبق من الأدلة الدالة على أن الكاتب قد حصل على درجة الاجتهاد ( بتفوق ) .