الشيخ علي آل محسن
317
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : ولو كان الإمام موجوداً فلا يُعْطَى له حتى يقوم قائم أهل البيت ، فكيف يمكن إذن إعطاؤه للفقهاء والمجتهدين ؟ ! وأقول : بل يجب إخراج الخمس وإعطاؤه للإمام عليه السلام كما دلَّت عليه الأخبار المتقدمة ، ودلَّت أخبار أخر صحيحة غيرها على وجوب خمس أرباح المكاسب . منها : صحيحة علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ، وكيف ذلك ؟ فكتب عليه السلام بخطه : الخمس بعد المئونة « 1 » . ومنها : موثقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال عليه السلام : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 2 » . ومنها : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقِّك ، فأعلمتُ مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأي شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه . فقال عليه السلام : يجب عليهم الخمس . فقلت : في أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم وصنائعهم . قلت : والتاجر عليه ، والصانع بيده ؟ فقال عليه السلام : إذا أمكنهم بعد مئونتهم « 3 » . ما ومنها : صحيحة ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة « 4 » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سُئل عن معادن
--> ( 1 ) التهذيب 4 / 123 . الاستبصار 2 / 55 . وسائل الشيعة 6 / 348 . ( 2 ) الكافي 1 / 545 . وسائل الشيعة 6 / 350 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 123 . وسائل الشيعة 6 / 348 . ( 4 ) الكافي 1 / 545 .