الشيخ علي آل محسن
306
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ولادتهم « 1 » . وقال صاحب الجواهر قدس سره : في عباراتهم نوع اختلاف بالنسبة للمباح ، هل هو الأنفال ، أو الخمس ، أو الأعم ، بل وفي أنه المناكح خاصة ، أو هي والمتاجر والمساكن ؟ « 2 » ثمّ ذكر أقوال جملة من العلماء الماضين قدَّس الله أسرارهم ، ثمّ قال : وفي السرائر بعد أن ذكر الأنفال وأنها للنبي صلى الله عليه وآله ثمّ للقائم مقامه ، قال : ( فأما في حال الغيبة وزمانها واستتاره عليه السلام من أعدائه خوفاً على نفسه ، فقد رخَّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدَّ لهم منه من المناكح والمتاجر ، والمراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان مما فيه حقوقهم عليهم السلام ويتَّجر في ذلك ، فلا يتوهَّم متوهِّم أنه إذا ربح في ذلك المتجر شيئاً لا يخرج منه الخمس ، فليُحصَّل ما قلناه فربما اشتبه . والمساكن ، فأما ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرف فيه على حال ) إلى آخره . وتبعهم في هذا التعبير وهذا الإجمال جماعة من المتأخرين بل جميعهم « 3 » . قلت : المناكح إما أن تحصل بملك اليمين أو بالتزويج ، وملك اليمين إما أن يحصل بالسبي أو بالشراء ، فإن حصل بالسبي بغير إذن الإمام عليه السلام ، فالجواري ملك طِلْق للإمام عليه السلام ، والإمام لا يبيح لغير الشيعة وطأهنَّ ، فمن وطأهن من غيرهم فإن وطأه لهن سفاح . وإن حصل ملك اليمين بالشراء ، فلا ريب في أن خمس المال الذي دُفع ثمناً للجارية هو للإمام عليه السلام ، لأنه من أرباح المكاسب ، وهذا يستلزم أن تكون الجارية مشتركة بين الإمام عليه السلام وبين المشتري ، وحيث إنه لا يجوز لأحد الشريكين أن يطأ
--> ( 1 ) شرح أصول الكافي 7 / 411 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 / 145 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 / 147 .