الشيخ علي آل محسن

305

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وما محاولات الكاتب اليائسة إلا واحدة من محاولات عديدة باءت بالفشل الذريع ، وانتهت بالخيبة والخسران بحمد الله ونعمته . وسيلاحظ القارئ العزيز أن الكاتب قد فشلت كل مساعيه مع أنه رمى كل سهم في كنانته ، وقذف كل حجر في جُعْبته ، فصار يخبط خبط عشواء ، ويتخبط في الظلمات على غير هدى . وسيتضح من خلال ردِّنا على مزاعمه الفاسدة أن الخمس يجب دفعه على سائر المكلفين من أرباح المكاسب وأرباح التجارات وغيرها مما هو مذكور في محلِّه . قال الكاتب : وحتى يقف القارئ اللبيب على حقيقة هذا الخمس وكيفية التصرف فيه سنستعرض موضوع الخمس ، وتطوره تاريخياً وندعم بذلك نصوص الشرع ، وأقوال الأئمة وفتاوى المجتهدين الذين يُعْتَدُّ بهم ، وَيُعَوَّلُ على كلامهم : 1 - عن ضريس الكناني « 1 » قال أبو عبد الله رضي الله عنه : من أين دخل على الناس الزنا ؟ قلت : لا أدري جُعلْتُ فداك ، قال من قبَلِ خُمْسنا أهل البيت إلا شيعتنا الطيبين فإنه مُحَلَّلٌ لهَم لميلادهم . أصول الكَافي 2 / 502 شرح الشيخ مصطفى . وأقول : قال المازندراني رحمه الله في شرح الحديث : قوله : ( قال من قبل خمسنا ) لا يجوز لغير الشيعة أن يطأ الأمة التي سباها المقاتل بغير إذن الإمام ، ولا أن يشتريها ، ولا أن يجعل مهور النساء من منافع أنواع الاكتساب ، لدخول حق الإمام في جميع ذلك ، بل بعضها بالتمام حقّه ، فلو فعل كان غاصباً وزانياً ، وجرى في الولد حكم ولد الزنا عند الله تعالى ، وجاز جميع ذلك للشيعة قبل إخراج حقه وحق مشاركيه من الهاشميين بإذنه ، ليطيب فعلهم ، وتزكو

--> ( 1 ) بل هو ( الكناسي ) لا الكناني .