الشيخ علي آل محسن
268
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
مسألة إعارة الفروج بفشل أي دولة من الدول ؟ هل يرى الكاتب أن إعارة الفروج قد أثّرت سلباً على السياسة الداخلية أو الخارجية لحكومة إيران ؟ ! إن مثل هذا التفكير الهزلي يدل على ضحالة فكر الكاتب وسذاجته ، وهو مثَلٌ واضح لتمادي هذا الكاتب في قول الزور والافتراء بكل جهده وطاقته ، حتى لو لم يصدِّق كلامه أحد . قال الكاتب : ومما يُؤْسَفُ له أن السادة هنا أفْتَوْا بجواز إعارة الفرج ، وهناك كثير من العوائل في جنوب العراق وفي بغداد في منطقة الثورة ممن يمارس هذا الفعل بناء على فتاوى كثير من السادة منهم : السيستاني والصدر والشيرازي والطباطبائي والبروجردي وغيرهم ، وكثير منهم إذا حَلَّ ضيفاً عند أحد منهم استعار امرأته إذا رآها جميلة ، وتبقى مُستعارةً عنده حتى مغادرته . وأقول : هذا من الأكاذيب التي لا تخفى على كل منصف ، فإنه لم يُفْتِ أحد من علماء الشيعة بجواز إعارة فروج النساء الحرائر كما مرَّ ، فأين تلك الفتاوى المزعومة وهذه كتب الفتاوى منتشرة في الآفاق ؟ ولو كان الكاتب صادقاً مع نفسه لنقل لقارئه فتوى واحدة تدل على صحة زعمه ، وأنّى له بهذه الفتوى . ومن الأدلة على أن هذا الكاتب بعيد عن أجواء الحوزة وأهل العلم أنه ذكر البروجردي المتوفى سنة 1380 ه - ، مع أنه قدس سره لا يُعرَف له الآن مقلّدون ، ولا تُتَداوَل رسالته العملية ، ولا تُعرَف له فتاوى محفوظة عند الناس ، وهو - كغيره من العلماء - لا يفتي بجواز إعارة فروج الحرائر .