الشيخ علي آل محسن

269

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

والظاهر أنه لا يريد بالبروجردي المرجع الديني المشهور السيد حسين البروجردي قدس سره ، بل يريد به شخصاً آخر غير معروف ، لأنه وصفه في كلامه الآتي بأنه كان يدير عمليات نشر الفساد في مدينة الثورة « 1 » ببغداد ! ! وأما إعارة الزوجة للضيف فهو كذب فاضح لا يخفى على من تأمَّله . قال الكاتب : إن الواجب أن نحذر العوام من هذا الفعل الشنيع ، وأن لا يقبلوا فتاوى السادة بإباحة هذا العمل المقزز الذي كان للأصابع الخفية التي تعمل من وراء الكواليس الدور الكبير في دَسِّهِ في الدين ونَشْرِهِ بين الناس . وأقول : بما أن كل كلام هذا الكاتب في هذه المسألة لا يعدو كونه أكاذيب مفتراة ، فلا حاجة لتحذير العوام من الانتهاء عن عمل هم منه برآء ، وفطرتهم وغيرتهم تمنعهم منه وتصدهم عنه . وكما قلنا آنفاً : إنه لا فتاوى في إباحة هذا العمل ولا مُفتون ، والحمد لله رب العالمين . ولا بأس أن أنبِّه القارئ العزيز إلى أن أهل السنة دأبوا على اختلاق الافتراءات التي تمس العِرْض والشرف ، إمعاناً في الكيد للشيعة والمحاربة لهم ، وهو أسلوب قذر لا يلجأ إليه إلا المبطلون الضعفاء المضعضَعون ، الذين استنفدوا كل أسلحتهم وحُجَجهم ، وتلقوا من خصمهم الضربات الموجعة . وفي الواقع أن علماء الشيعة قد أبطلوا كل حجج القوم وزيفوا مذاهبهم بالأدلة الواضحة المتينة والحجج الجلية القويمة ، ولم يبْقوا لهم من مذاهبهم قشَّة

--> ( 1 ) هي أكبر أحياء مدينة بغداد ، وسكنتها أغلبهم من الشيعة ، تأسست في زمن رئيس العراق الأسبق عبد الكريم قاسم .