الشيخ علي آل محسن

245

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ولا ينقضي العجب من ادعاء الكاتب كثرة وقوع أمثال هذه الحوادث من غير دليل عنده إلا هذه القصة الخرافية التي ساقها ، ودليل كذبها معها ، مع أنا نجزم بأن أمثال هذه الوقائع إما أنها لا تقع عادة ، وإما أنها نادرة الوقوع ندرة عظيمة كما هو الحال في النكاح الدائم . قال الكاتب : إن الحوادث من هذا النوع كثيرة جداً ، فقد تمتع أحدهم بفتاة تبين له فيما بعد أنها أخته من المتعة ، ومنهم من تمتع بامرأة أبيه . وفي إيران الحوادث من هذا القبيل لا يستطيع أحد حصرها . وأقول : هذه مجرد دعاوى فارغة وأكاذيب واضحة ، ودليل كذبها أن الكاتب لم يسندها لمصدر صحيح ، وكان على الكاتب أن يستدل على صحَّة كلامه بإسناده لمصدر واحد على الأقل ، أو أن يوثَّق قضية واحدة من القضايا التي يزعم أنها كثيرة ، أما نثر الدعاوى هكذا مجردة عن الدليل فلا قيمة لها في مقام البحث والإثبات . قال الكاتب : وقد رأينا ذلك بقوله تعالى : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ من فضلِه ( النور 23 ) [ كذا ] فمن لم يتمكن من الزواج الشرعي بسبب قلة ذات اليد فعليه بالاستعفاف ريثما يرزقه الله من فضله كي يستطيع الزواج . فلو كانت المتعة حلالًا لما أمره بالاستعفاف والانتظار ريثما تتيسر أمور الزواج ، بل لأَرْشَدَهُ إلى المتعة كي يقضي وَطَرَهُ بدلًا من المكوث والتحرق بنار الشهوة . وأقول : إن نكاح المتعة نكاح ، فقوله تعالى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً شامل لمن لم يجد النكاح الدائم ونكاح المتعة ، فكما أن النكاح الدائم يحتاج إلى بذل مال ، فكذلك نكاح المتعة .