الشيخ علي آل محسن
239
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : وفوق ذلك لو كان تحريم المتعة خاصًّا بيوم خيبر فقط ، لورد التصريح من النبي صلى الله عليه وآله بنسخ تلك الحرمة ، على أنه يجب أن لا يغيب عن بالنا أن علة إباحة المتعة هي السفر والحرب ، فكيف تحرم في تلك الحرب والمقاتل أحوج ما يكون إليها خصوصاً وأنه في غربة من أهله وما ملكت يمينه ، ثمّ تباح في السلم ؟ إن معنى قوله رضي الله عنه أنها حُرِّمَت يوم خيبر أي أنَّ بداية تحريمها كان يوم خيبر ، وأما أقوال فقهائنا إنما هي تلاعب بالنصوص لا أكثر . وأقول : لقد أجبنا عن ذلك كله فيما مرَّ بما لا مزيد عليه ، فراجعه . والتلاعب بالنصوص قد صدر ممن يأخذ بعض النصوص ويترك بعضها الآخر ، أو يعمل بالضعيف ، ويترك العمل بالصحيح المجمع عليه ، أو يصرف النصوص عما يراد بها . قال الكاتب : فالحق أن تحريم المتعة ولحوم الحمر الأهلية متلازمان ، نزل الحكم بحرمتهما يوم خيبر ، وهو باق إلى قيام الساعة ، وليس هناك من داع لتأويل كلام أمير المؤمنين رضي الله عنه من أجل إشباع رغبات النفس وشهواتها في البحث الدائم عن الجميلات والفاتنات من النساء للتمتع بهن ، والتلذذ باسم الدين ، وعلى حسابه . وأقول : لقد أوضحنا المسألة بتمامها فيما تقدَّم ، وقلنا : إن أخبار حلّية لحوم الحمر الأهلية متواترة عندنا ، وكذا أخبار حلّية نكاح المتعة ، وأن النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية إنْ صحَّ - إنما كان من أجل الحاجة إلى ظهورها ، فلا أدري لِمَ يتشبَّث هذا الكاتب المدّعي للتشيع بأخبار العامة ويترك روايات أهل البيت عليهم السلام ، ويتمسَّك بحديث ضعيف ، ويغض النظر عن الأحاديث المتواترة عنهم عليهم السلام ؟ ! وأما دعواه بأن ابتداء تحريم المتعة هو يوم خيبر ، واستمر التحريم إلى الأبد ،