الشيخ علي آل محسن
219
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الأئمة عليهم السلام كانت مختلَقة ، بل ليس عنده على اختلاقها إلا دليل واحد ، وهو أن أحاديث المتعة مخالفة لما عليه أهل السنة ، ومخالفة لحديث ضعيف مروي في كتب الشيعة رواته ما بين زيدي وسُنّي ، وقد أوضحنا ذلك فيما تقدم . ثمّ إن الروايات الصحيحة الدالة على حلّية نكاح المتعة مروية أيضاً في كتب أهل السنة ، وجملة منها في صحيح مسلم ، وقد نقلنا بعضاً منها فيما مرَّ . فهل يرى الكاتب أن تلك الروايات الصحيحة مختلقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن فيها مطاعن قاسية لا يرضاها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مَن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ؟ أم أن الأمر يختلف هاهنا ، لأن باءهم تجر وباء غيرهم لا تجر ؟ قال الكاتب : 3 - ومن مفاسدها إباحة التمتع بالمرأة المحصَنَة - أي المتزوجة - رغم أنها في عِصمة رجل دون علمِ زوجها ، وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتهم فقد تتزوج المرأة مُتْعَةً دون علم زوجها الشرعي ، ودون رِضاه ، وهذه مَفْسَدَةٌ ما بعدها مفسدة ، انظر فروع الكافي 5 / 463 ، تهذيب الأحكام 7 / 554 ، الاستبصار 3 / 145 وليت شعري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة ؟ ! وأقول : إن التمتع بالمحصَنة لا يجوز بأي حال من الأحوال ، بل هو من المحرمات المعروفة ، وهو زنا واضح لا كلام فيه . وأما الممارسات الخاطئة التي قد تمارسها بعض البغايا باسم المتعة ، بأن تتزوج متعة بزعمها وهي بغي تتنقل من رجل لآخر ، أو ما تفعله بعض المحصنات المتزوجات من الزنا باسم المتعة ، فهذا كله لا علاقة له بالمتعة في تشريعها الصحيح ، لا من قريب ولا من بعيد ، وذلك لأنه زنا سُمِّي متعة ، والتسمية لا تبدِّل حقيقته فتصيِّره متعة بعد أن كان زنا واضحاً .