الشيخ علي آل محسن
209
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، فيرجِّح منها ما هو الصحيح بالمرجِّحات السندية والدلالية ، فيأخذ به ويعمل على طبقه ، لا أن يتمسك ببعضها ويترك بعضها الآخر هكذا من غير حجَّة ولا دليل . ومن الواضح أن الكاتب طرح الروايات الصحيحة المتواترة الدالة على حلّية نكاح المتعة ، وتمسّك بحديث ضعيف ، لا لشيء إلا لأنه موافق لما عليه أهل السنة . فشتان بين معالجتنا للمسألة ومعالجة مدَّعي الاجتهاد ، فإنّا قد استدللنا عليهم بالأحاديث الصحيحة التي رواها أهل السنة في كتبهم والتي تدل على حلّية نكاح المتعة ، وقد نقلنا لك بعضاً منه ، والكاتب استدل على مطلوبه بحديث واحد ضعيف عندنا ، رواته إما سُنِّيون أو زيديون ! ! وأما زَعْمه أن الأخبار المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الدالة على حلّية نكاح المتعة كلها منسوبة إليهم ، أي مختلقة ومكذوبة ، فهو زعم باطل لم يستند إلى دليل ، وكان عليه أن يثبت كلامه بالدليل الصحيح ، لا بالدعاوى الجوفاء ، ونحن قد أثبتنا في كتابنا ( مسائل خلافية ) بالأدلة الواضحة الصحيحة أن الشيعة هم أتباع أهل البيت عليهم السلام ، الذين تمسَّكوا بحبلهم ، واتّبعوهم ، ونقلوا عنهم بالأسانيد الصحيحة العلم الكثير في المعتقدات والفتاوى والأحكام ، فمن أراد الاطلاع على تلك الأدلة فعليه بمراجعتها هناك . قال الكاتب : إن الصواب هو ترك المتعة لأنها حرام كما ثبت نقله عن أمير المؤمنين رضي الله عنه . وأما الأخبار التي نُسبَت إلى الأئمة ، فلا شك أن نسبتها إليهم غير صحيحة ، بل هي أخبار مفتراة عليهم ، إذ ما كان للأئمة عليهم السلام أن يخالفوا أمراً حرمه رسول الله ، وسار عليه أمير المؤمنين من بعده ، وهم - أي الأئمة - الذين تلقوا هذا العلم كابراً عن كابرٍ لأنهم ذرّية بعضها من بعض .