الشيخ علي آل محسن
196
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
المعقود عليه - وهو ملك الحِل - يقام مقام الوجود « 1 » . وأما الاستمتاع بالصغيرة فقد قال ابن قدامة في المغني : فأما الصغيرة التي لا يُوطأ مثلها « 2 » فظاهر كلام الخرقي تحريم قبلتها ومباشرتها لشهوة قبل استبرائها « 3 » ، وهو ظاهر كلام أحمد ، وفي أكثر الروايات عنه قال : تُستبرأ وإن كانت في المهد « 4 » . وروي عنه أنه قال : إن كانت صغيرة بأي شيء تُستبرأ إذا كانت رضيعة ؟ وقال في رواية أخرى : تُستبرأ بحيضة إذا كانت ممن تحيض ، وإلا بثلاثة أشهر إن كانت ممن توطأ وتحبل . فظاهر هذا أنه لا يجب استبراؤها ولا تحرم مباشرتها « 5 » ، وهذا اختيار ابن أبي موسى وقول مالك ، وهو الصحيح « 6 » ، لأن سبب الإباحة متحقِّق « 7 » ، وليس على تحريمها دليل ، فإنه لا نص فيه ولا معنى نص « 8 » ، لأن تحريم مباشرة الكبيرة إنما كان لكونه داعياً إلى الوطء المحرَّم ، أو خشية أن تكون أُمَّ
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 15 / 109 . ( 2 ) بأن كانت دون تسع سنين ، أو كانت رضيعة عمرها سنة واحدة كما سيأتي قريباً في أكثر الروايات عن أحمد شمول مورد الكلام لمن كانت في المهد . ( 3 ) وأما بعد الاستبراء فلا تحريم في البين وإن لامسها أو قبَّلها بشهوة . ( 4 ) وهذه الفتوى من مهازل فتاوى أحمد بن حنبل ، إذ كيف تُستبرأ الرضيعة التي في المهد مع عدم قابليتها للحمل ، وهل الاستبراء إلا من أجل التأكد من عدم الحمل ؟ ( 5 ) أي لا يجب استبراء الرضيعة ، ولا تحرم مباشرتها ، لأنها ليست ممن تحيض ، ولا ممن توطأ وتحبل . اه ( 6 ) أي أن القول بجواز مباشرة الرضيعة وتقبيلها بشهوة من غير استبراء هو قول ابن أبي موسى ومالك بن أنس ، وهو المختار عند ابن قدامة . ( 7 ) هذا تعليل لعدم حرمة مباشرة الرضيعة قبل استبرائها ، وهو أن السبب في إباحة مباشرة الرضيعة وتقبيلها بشهوة متحقق ، وهو العقد عليها إن كانت زوجة والملكية إن كانت الرضيعة أمة . ( 8 ) أي لا يوجد دليل على حرمة مباشرة الرضيعة وتقبيلها بشهوة ، لا نص صريح ، ولا معنى يمكن استفادته من النص .