الشيخ علي آل محسن

197

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ولد لغيره « 1 » ، ولا يُتَوهَّم هذا في هذه « 2 » ، فوجب العمل بمقتضى الإباحة « 3 » . وقال النووي في شرح صحيح مسلم : وأما وقت زفاف الصغيرة المزوَّجة والدخول بها ، فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة « 4 » عُمل به ، وإن اختلفا « 5 » فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها . وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حَدُّ ذلك أن تطيق الجماع « 6 » ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يُضبط بسِن « 7 » ، وهذا هو الصحيح « 8 » . قلت : على هذه الفتوى يجوز أن يتَّفق الولي والزوج على أن يدخل الزوجُ بالصغيرة الرضيعة من دون أن يطأها ، بل يقتصر على تقبيلها وضمِّها بشهوة وتفخيذها إذا رأى الولي أن ذلك لا يضر بالصغيرة . وعلى فتوى مالك والشافعي وأبي حنيفة فإن الرضيعة التي عمرها دون السنتين لو أطاقت الجماع جاز وطؤها عندهم ، فضلًا عن لمسها بشهوة وتفخيذها .

--> ( 1 ) وأما تحريم مباشرة الكبيرة فلأجل أن المباشرة قد تؤدي إلى الوطء ، وهو محرم قبل الاستبراء ، أو لأجل أنها قد تكون حاملًا من غيره ، فتكون أم ولد لذلك الغير ، ووطء أم ولد الغير حرام . ( 2 ) أي أن الخشية من الوقوع في الوطء المحرم واحتمال كون الرضيعة أم ولد للغير لا يمكن توهّمهما في الرضيعة ، لاستبعاد تحقق وطئها من الرجل السوي ، وامتناع كونها أم ولد للغير . ( 3 ) المغني لابن قدامة 9 / 160 . ( 4 ) كما لو اتفقا على ألا يطأها الزوج ، وإنما يقتصر على الاستمتاع بها بالتقبيل والتفخيذ وغيرهما مما هو دون الوطء مما لا ضرر فيه على الصغيرة . ( 5 ) بأن أراد الزوج وطأها ، وأراد الولي منه أن يقتصر على الاستمتاعات الأخرى فقط . ( 6 ) فيجوز للزوج أن يدخل بها إذا أطاقت الجماع وإن كان عمرها دون السنتين أو الثلاث . ( 7 ) أي لا يمكن ضبط مقدرة الصغيرة على الجماع بسن معين ، فربما تطيق الجماع بعض الصغيرات بملاحظة سمنها مثلًا ، وصغر آلة زوجها ، وربما لا تطيقه من كانت أكبر سناً إذا كانت هزيلة ، وكانت آلة زوجها عظيمة . ( 8 ) شرح النووي على صحيح مسلم 9 / 206 .