الشيخ علي آل محسن
195
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
سنين ، فقد قال الصادق عليه السلام كما في صحيحة الحلبي : إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين « 1 » . وأما سائر الاستمتاعات فهي جائزة ، لعموم ما دلَّ على جواز الاستمتاع بالزوجة ، ولا مخصِّص له في البين يدل على الحرمة . وهذا إنما يُذكر بنحو الفرض في كتب الفقه ، بغض النظر عن وقوعه في الخارج وعدمه ، فإنها مسألة أخرى ، فإنّا لم نسمع أن رجلًا سويّا أو غير سوي استمتع برضيعة ، ولكنه لو لامسها أو قبَّلها وحصلت عنده شهوة فهو جائز له ، لأنها زوجته ، وإن كان يحرم عليه وطؤها . ولا يخفى أن الوارد في الفتوى هو الاستمتاع بالزوجة الصغيرة ، أي التلذُّذ بها ، وليس المراد تزوُّجها متعة ، وفرض المسألة هو وطء الزوجة الدائمة الصغيرة والاستمتاع بها ، هل يجوزان أو لا ؟ ولئن شنَّع الكاتب على الاستمتاع بالصغيرة أو الرضيعة فقد فاته أن علماء أهل السنة ذكروا أمثال هذه المسألة في كتبهم . أما جواز نكاحها فقد ذكره النووي في ( روضة الطالبين ) ، حيث قال : الثانية : يجوز وقف ما يُراد لعينٍ تستفاد منه ، كالأشجار للثمار ، والحيوان للبن والصوف والوبر والبيض ، وما يُراد لمنفعة تُستوفَى منه كالدار والأرض . ولا يُشترط حصول المنفعة والفائدة في الحال ، بل يجوز وقف العبد والجحش الصغيرين والزَّمِن الذي يُرجى زوال زمانته ، كما يجوز نكاح الرضيعة « 2 » . وقال السرخسي في المبسوط : عرضية الوجود بكون العين منتفعاً بها تكفي لانعقاد العقد ، كما لو تزوَّج رضيعة صحَّ النكاح ، باعتبار أن عرضية الوجود فيما هو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 70 . ( 2 ) روضة الطالبين 5 / 314 .