الشيخ علي آل محسن
185
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأقول : إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن ، وتشريع المتعة إنما كان من أجل إشباع الغريزة الجنسية كما دلَّت عليه روايات أهل السنة التي سيأتي ذكرها ، واستغلال كل ما شرعه الله سبحانه وتبديله عن مساره لا يخدش في التشريع الإلهي ، وكثير من ضعفاء النفوس يستغلون الصلاة وغيرها من العبادات لمآربهم الدنيئة الدنيوية كما قال الشاعر : صلَّى وصَامَ لأمرٍ كانَ يَطلبُه * لما انقضَى الأمرُ لا صلَّى ولا صَاما . فكل الممارسات الخاطئة التي تصدر من الناس في العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات لا تنعكس سلباً على التشريعات الإلهية ، ولا تحلِّل الحرام أو تحرِّم الحلال . فلو سلَّمنا أن بعض ضعاف النفوس قد استغلوا نكاح المتعة أبشع استغلال كما قال الكاتب ، فهذا لا يقدح في حلِّية نكاح المتعة ، كما لم يقدح في حلية النكاح الدائم استغلاله من قبل من يريد به تحقيق مكاسب مادية أو معنوية كما يفعله كثير من الناس . قال الكاتب : لقد أوردوا روايات في الترغيب بالمتعة ، وحددوا أو رَتَّبوا عليها الثواب ، وعلى تاركها العقاب ، بل اعتبروا كل مَن لم يعمل بها ليس مسلماً ، اقرأ معي هذه النصوص : قال النبي صلى الله عليه وآله : مَنْ تَمَتَّعَ بامرأة مؤمنة كأنما زارَ الكعبةَ سبعين مرة فهل الذي يتمتع كمن زار الكعبة سبعين مرة ؟ وبمَن ؟ بامرأة مؤمنة ؟ وأقول : هذا ( الحديث ) لا وجود له في المصادر الشيعية ، فلا أدري من أين جاء به الكاتب ؟ فلعله قد جاء به من جراب النورة ، ولهذا لم يذكر له مصدراً .