الشيخ علي آل محسن

186

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وعلى فرض وروده وصحَّته فلا محذور فيه ، ولا مانع من ثبوت مثل هذا الثواب لمن عمل بالمتعة إحياءً للسُّنة وإماتة للبدعة . وقد ورد في كتب أهل السنة نظائر لهذا كثيرة ، فقد جاء في صحيح مسلم أن قول : ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) أحب مما طلعت عليه الشمس « 1 » . وأن من سبَّح لله مائة تسبيحة كُتب له ألف حسنة ، أو حُطَّ عنه ألف خطيئة « 2 » . وأن من قال : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكُتبت له مائة حسنة ، ومحُيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأتِ أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ، ومن قال : ( سبحان الله وبحمده ) في يوم مائة مرة ، حُطَّت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر « 3 » . فإذا كان هذا الثواب كله يُثاب به مَن قال هذه الأذكار اليسيرة ، فليس بمستبعد أن يثيب المولى الكريم المتفضِّل على عباده من تزوَّج متعة يريد بها إحياء السنة ، وإماتة البدعة ، وإحصان نفسه ، والستر على مؤمنة عفيفة ، أن يهبه الله مثل هذا الثواب أو أكثر منه . وأما زعم الكاتب أن من لم يتمتع فهو مستحق للعقاب وأنه ليس بمسلم فهو كذب واضح ، إذ لم يقل أحد من علماء الشيعة بوجوب نكاح المتعة ، ولا بتوقف ثبوت الإسلام على فعله ، وسيرى القارئ العزيز أن الكاتب لم يأتِ بدليل واحد يثبت به صحة هذه الدعوى .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 / 2072 . ( 2 ) نفس المصدر 4 / 2073 . ( 3 ) نفس المصدر 4 / 2071 .