الشيخ علي آل محسن

118

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

خصامي ، وألفيته ألدّ في كلامي ) « 1 » معناه : وهذا أبو بكر قد سلبني ما وهبني أبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه - تعني بذلك : فدكاً - التي يتبلَّغ ويكتفي بها ولداي الحسن والحسين عليهما السلام ، ولقد وجدتُ أبا بكر قد أعلن في مخاصمتي وتجاهر بها ، واشتد في الكلام معي . وقولها عليها السلام : ( حتى حبستني قيلةُ « 2 » نصرَها ، والمهاجرةُ وصلَها ، وغضَّتِ الجماعةُ دوني طرفَها ، فلا دافع ولا مانع ) معناه : أن بني قيلة وهم الأنصار حبسوا نصرهم عن فاطمة سلام الله عليها ، والمهاجرين منعوها عونهم لها ، وغضَّ المسلمون طرفهم دونها ، فلم يقوموا لها بما يجب عليهم نحوها من النصرة ، فلا دافع لما حصل عليها من الظلم ، ولا مانع للقوم من ابتزاز نحلتها منها . وقولها عليها السلام : ( خرجتُ كاظمةً وعدتُ راغمة ) معناه : أني خرجتُ من بيتي كاظمة غيضي ، ومتجرعته وصابرة عليه ، وعدتُ إلى بيتي راغمة منكسرة ، لم أجد فيهم ناصراً ولا معيناً . إلى آخر ما قالته سلام الله عليها في حث أمير المؤمنين عليه السلام على نصرتها ودفع الظلم عنها ، والعمل على استرجاع ما سُلب منها . وتشبيه قعود أمير المؤمنين باشتمال الجنين وقعود الظنين لا تريد به ذمّه عليه السلام أو تقريعه على ترك مجابهة القوم ، لأنها عارفة بما آلت إليه الأحوال ، وصارت إليه الأمور ، ولكنها نفثة مصدور ، وشقشقة مكلوم . قال الكاتب : وروى الطبرسي في الاحتجاج أيضاً كيف أن عمر ومن معه

--> ( 1 ) يبتزني : أي يأخذ مني ذلك بالقهر والغلبة . والنحيلة : تصغير نِحلة ، وهي الهبة والعطية بطيب نفس . والبُلْغة : هي ما يُكتفى به من العيش . وابنيَّ : المراد بهما الحسنان . وألفيته : أي وجدته . والألد : هو الشديد . ( 2 ) قيلة : اسم أم قبيلتي الأنصار ، والمراد بنو قيلة ، وهم الأنصار . ووصلها : عونها .