ابراهيم بن الحسين الحامدي

مقدمة 33

كنز الولد

ووجود الأئمة السبعة في عالم الدين كل واحد عن الآخر إلى الوصي ع . م . وجاء في الباب الرابع « القول على المنبعث الأول القائم بالفعل . وما ذلك الفعل ؟ » وهنا يستعين المؤلف بآراء من تقدمه من فلاسفة الدعوة وعلمائها ليؤكد التزام المنبعث الأول بالسابق عليه في الوجود لأنّه حجابه ، ولكونه أولا في العقول المنبعثة بكونه محضا وجد عن محض ، وعلى ذلك تكون منزلته من مراتب الأعداد منزلة الاثنين ، بكونه ثانيا في الوجود ، وكون وجوده عند الترتيب بعد الواحد المتقدم الرتبة في الوجود الذي هو العقل الأول ؛ أو الموجود الأول . وينقلنا الباب الخامس إلى « القول على المنبعث الثاني القائم بالقوة وما سبب ذلك ؟ » يرى المؤلف في هذا الباب أن المنبعث الثاني لم يلتزم بالمنبعث الأول الذي سبقه ، ولم يعرفه ، ولم يتوسل به ويتوجه إليه ، لذلك كان كاملا في ذاته بالكمال الأول الذي ساوى فيه الأول والثاني ، وناقصا في فعله ، فبذلك قام بالقوة التي هي أصل وجوده . ويخلص إلى أن المنبعث الثاني هبط إلى رتبة العاشر لكونه لم يقر بالسبق عليه للمنبعث الأول ، ثم بعد أن شعر بخطئه تاب وأناب وتوسل بالعقول التي هي فوقه ، فقبلوا توبته فصعد إلى مرتبته ، ثم ينتقل الحامدي إلى « القول على الهيولى والصورة وما هما في ذاتهما وسبب تكثفهما وامتزاجهما ؟ » وأما في الباب السادس فيعتمد على نظرية المثل والممثول الإسماعيلية منتجا عنها أن الصورة لطيفة فاعلة ، والهيولى كثيفة مفعول بها . ويتدرج بنا الباب السابع إلى « ظهور المواليد الثلاثة : المعدن والنبات والحيوان » إبداعا ثالثا من غير جماع ، ولا توسط نطفة ، ولا اغتذاء برحم ، وإنماء في بطن أنثى ولا أم ، بل ابتداء ذلك بتفاعل قوى الكواكب الخمسة من زحل إلى الزهرة في خمسة آلاف سنة . وفي الباب الثامن يتحدث المؤلف عن « ظهور الشخص البشري » ثم ينتقل في الباب التاسع إلى « القول على