ابراهيم بن الحسين الحامدي
مقدمة 29
كنز الولد
الدين بن طاهر سيف الدين ، ويعتبر الداعي الثاني والخمسين من سلسلة دعاة الدعوة الطيبية ويقيم في مدينة بمبئي بالهند . وكذلك داعي الفرقة السليمانية علي بن حسين يقيم في اليمن . إبراهيم بن الحسين الحامدي عندما قررت السيدة الحرّة أروى الصليحية بثاقب بصيرتها أن تفصل الدعوة عن الدولة فضلا تاما عقدت مؤتمرا لكبار السلاطين والدعاة لانتخاب من يتولى رئاسة الدعوة ، فوقع الاختيار على الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي الهمداني ( 520 - 536 ) ليتولى هذه المهمة . وفي هذا الاختيار يقول الداعي إدريس عماد الدين « 1 » : « . . . اجتمع عدة من سلاطين اليمن إلى قاضي القضاة وداعي الدعاة باليمن يحيى بن لمك . وكل من أولئك السلاطين يرى أنها ستقع إليه بإقامة الدعوة الشريفة الإشارة ، ومتطلع إلى أن يلي إيراد الأمر فيها وإصداره . والذؤيب بن موسى متواضع مع علو مرتبته لأبويه ، إلى ما يشار إليه من عالي منزلته ، فحين اجتمعوا عند القاضي الأجل يحيى بن لمك ابن مالك أعلن بالتعريف بفضل الداعي ذؤيب بن موسى وعالي مقامه ، وانه المعاضد له ، والخالف له بعد انقضاء أيامه ، وتلا على السلاطين والمؤمنين التقليديين من الحرّة الملكة السيدة ولية أمير المؤمنين ، وكافلة أوليائه الميامين ، ومن داعي الدعاة وقاضي القضاة يحيى بن لمك ذي الحجة الماضية البراهين ، فسمع أهل الفضل والديانة قول الحرة الملكة حجة الإمام الآمر ، وقول داعيه يحيى بن لمك ، ولم يكن منهم جاحد ولا مكابر »
--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 5 ص 140 والصليحيون : 182