ابراهيم بن الحسين الحامدي

218

كنز الولد

بولايته سلم وغنم ، ومن أنكرها « غرم وحرم » « 1 » . قال جعفر بن منصور : ذكر في التواريخ والسير أن اللّه لا يقبل توبة نبي ولا اصطفاء وصي ، ولا إمامة « ولي ، ولا عمل طاعة من عامل ولو تقطع في العبادة واجتهد إلّا » « 2 » بولاية علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه « وآله فمن أتى بغير ولاية علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه أسقطت » « 3 » نبوته ووصايته وولايته وصالح عمله ، ولم يقبل اللّه منه ولا زكى عمله ، وعلي « منه السلام » « 4 » من ولد إسماعيل بن إبراهيم لا من ولد إسحاق صلى اللّه عليهم أجمعين « 5 » ، وأي فضل أعظم من هذا الذي ما له شريك فيه ، بل هو مخصوص به وحده . فكما أن اللّه واحد أحد فرد صمد ، لا شريك معه « 6 » في ملكه ، ولا له « 7 » صاحبة ولا ولد ، كذلك مولانا علي عليه السلام واحد في فضله ، أحد فرد صمد لا شريك له فيه ليس له كفوا أحد . وقال في فصل ثان : قال اللّه تعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ « 8 » الآية . فأوجد لهم الباب عيانا وعرفهم به تبيانا ، وأقام عليه الدلائل والبراهين بالرمز والإشارات والتلويحات والكشف بالمقامات ، فجعل تحت الاستتار في جميع الأدوار إلّا بالإشارة إليه ، والتوجه نحوه وإظهاره آياته في آخر دور وخاتم كور . وأجرى بيانه على لسان خاتم أنبيائه ورسله ، محمد صفوته وخاصته ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأئمة الأطهار فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ،

--> ( 1 ) غرم وحرم : غزم وخرم في ج . ( 2 ) سقطت الكلمات الموضوعة بين قوسين من ج وط . ( 3 ) سقطت الجملة الموضوعة بين قوسين في ج . ( 4 ) منه السلام : صلوات اللّه عليه في ط . ( 5 ) أجمعين : سقطت في ط . ( 6 ) معه : فيه في ط . ( 7 ) ولا له : سقطت في ط . ( 8 ) سورة : 57 / 13 .