ابراهيم بن الحسين الحامدي

204

كنز الولد

وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً « 1 » . وقوله تعالى : آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً « 2 » الآية . فالملك هو الإمامة التي خص بها تعالى إبراهيم وإسماعيل وذريتهما ، ومحمدا وعليّا ، والأئمة صلوات اللّه عليهما وعلى ذريتهما ، وحشرنا اللّه في زمرتهم ورزقنا شفاعتهم « ولا قطعنا » « 3 » بمنه وكرمه ، إن شاء اللّه تعالى . ونحن فقد بينا حقيقة المعاد ومعناه ، وحقيقة الإمامة والوصاية والنبوة ، واللطائف منها والكثائف ، والحجب منها ، والمحتجب بالحقيقة ؛ منزهين عقائدنا عن الغلو والتقصير . ولم يبق لنا إلّا بيان الحدود من لدن آدم عليه السلام إلى القائم صلى اللّه عليه وسلم ، من أوضاع الحدود . وباللّه وبوليه نستعين .

--> ( 1 ) سورة : 76 / 20 . ( 2 ) سورة : 4 / 53 . ( 3 ) ولا قطعنا : سقطت في ج .