ابراهيم بن الحسين الحامدي

63

كنز الولد

وإذا كان غير متكثر ، ولا جائز أن يكون كذلك ، وجب أن يكون شيئا لا يكون من ذاته ما لا يشبه شيئا منها ، بل محضا كلا فردا واحدا أحدا من جهة وجوده عن المتعالي سبحانه . ولمّا كان الموجود الأول فردا أحدا على ما تقدم الكلام عليه لم يجز أن يكون الموجود عن هذا الفرد الأحد الموجود أولا « 1 » فردا واحدا بكون هذا الموجود الأول شاغلا مرتبة الواحدية فسبقه في الوجود إليها ، وكونها له حقّا . ولمّا لم يجز « 2 » كان الموجود « 3 » عن الفرد الأحد الواحد زوجا الذي هو مرتبة ما يوجد بعد الفرد مقابلا لما عليه ذاته من النسبة التي لها بالإضافات « 4 » لا بالذات على ما بينا فيما سبق ، فبذلك يصح بأن العلّة في وجود ما وجد عن المبدع الذي هو الموجود الأول لا من جنس واحد سبحانية المتعالي سبحانه عن مرتبة الواحدية والأحدية التي هي آية اختراعه ، وخلوصها للموجود الأول بالإبداع الذي يوجب بكونه بأن يكون ما يوجد عنه لا من جنس واحد فيكون واحدا ، بل من جنسين متغايرين « 5 » بالذات ليكون اثنين بحسب النسبتين اللتين هما يختصان بعلتهما على ما قدمنا القول والكلام في بابه « 6 » . ولو كان الموجود عن المبدع الذي هو الموجود الأول واحدا ،

--> ( 1 ) سقطت في ج : والعبارة مأخوذة من راحة العقل المشرع الرابع من السور الرابع . ( 2 ) ذلك كان : في ج . وهي غير موجودة في النص المأخوذ من راحة العقل . ( 3 ) الموجود : الموجود الأول في ج وط . ( 4 ) بالإضافات : بالإضافة في ج وط . ( 5 ) متغايرين : متغايرات في ج . ( 6 ) في النص المنقول عن راحة العقل بابهما . سقطت القول في ج وط .