الفيض الكاشاني
75
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول « 1 » بلسانه فقال أبى للرجل أتدري ما يقول هذا الوزغ قال لا علم لي بما يقول قال : فإنه يقول واللّه لئن ذكرتم عثمان بشتمة لاشتمن عليا حتى تقوم من هيهنا قال : وقال أبى : ليس يموت من بنى أمية ميت الا مسخ وزغا . قال وقال إن عبد - الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا ، فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ، فلما فقدوه عظم ذلك عليهم ، فلم يدرو كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال : ففعلوا ذلك والبسوا الجذع درع حديد ، ثم ألقوه في الأكفان فلم يطلع عليه أحد من الناس الا أنا وولده والمسخ كما يكون في الدنيا يكون في الآخرة برزخا وبعثا ، وفي الحديث النبوي يحشر الناس يوم القيمة على نياتهم يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير واما التناسخ بمعنى انتقال نفس من بدن إلى بدن مباين له منفصل عنه في هذه النشأة الدنياوية بأن يموت حيوان ، وينتقل نفسه إلى حيوان اخر عنصرى أو غير الحيوان فلا ريب في استحالته عند أهل العلم قال بعض أهل المعرفة بعد ما ذكر أحوال الصور وشكل القرن ومن هنازل القائلون بالتناسخ ، لما رأوا وسمعوا أن الأنبياء قد نبهوا على انتقال الروح إلى هذه الصور البرزخية ، ويكون فيها على
--> ( 1 ) ولول : دعى بالويل .