الفيض الكاشاني

66

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

والهيولى والهباوهى نهاية تدبير الامر وبداية مراتب الخلق ولهذا ورد أن أول ما خلق اللّه الماء ، ثم يأخذ في العود فأول ما يحصل فيه مركب من مادة وصورة ، يسمى بالجسم ثم يتخصص الجسم بصورة أعلى وأشرف فيصير بهاذا اغتذاء ونمو ، ويسمى بالنبات ثم يزيد تخصصه بصورة أخرى أعلى مما قبلها ، ويصير بها ذا حس وحركة ، ويسمى بالحيوان ، ثم يزيد تخصصه بصورة أعلى وأفضل يصير بهاذا نطق ، ويسمى بالانسان وللانسان مراتب كثيرة إلى أن يصير كاملا ذا عقل مستفاد ، فحينئذ تتم دائرة الوجود وتنتهى سلسلة الخير والجود دو سر خط حلقهء هستى * بحقيقت بهم تو پيوستى فالوجودات ابتدأت ، فكانت عقلا ثم نفسا ثم صورة ثم مادة فعادت متعاكسة كأنها دارت على نفسها جسما مصورا ثم نباتا ثم حيوانا ثم انسانا ذا عقل ، فابتدأ الوجود من العقل وانتهى إلى العقل كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وفي الحقيقة من اللّه البدء واليه يعود وإلى اللّه المصير اين جان عاريت كه بحافظ سپرده دوست * روزى رخش به بينم وتسليم وى كنم والشرف والكمال انما هو بالد نومن الحق المتعال ففي البد وكلما تقدم كان أوفر اختصاصا وفي العود كلما تأخر كان أعلى مكانا وإلى البد وأشير بليلة القدر وانزال الكتب وارسال الرسل المعنويين تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وإلى العود بيوم القيامة والمعراج المعنوي تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وعنهما عبر في الاخبار بالاقبال والادبار