الفيض الكاشاني

56

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

بدؤ العالم كما هو ساقط عن وجود الحق لان متى سئوال عن الزمان ولا زمان قبل العالم وليس قدم الحق بتطاول مرور الزمان تعالى عن ذلك ، بل بالوجود الذاتي والفرق بين الأزل والقدم أن الأزل عبارة عن معقولية القبلية للّه تعالى ، والقدم عبارة عن انتفاعمسبوقيته بالعدم في نفس قبليته عن الأشياء فليس الا وجود بحت خالص ليس من العدم وهو وجود الحق ، ووجود من العدم وهو وجود العالم فالعالم حادث في غير زمان هستى أو از قدم هستى ما از عدم * باقي وپاينده اوست ما همه قربان أو فالعالم وإن كان موجودا في علم اللّه أزلا فهو محدث في نفس ذلك الوجود لأنه فيه مفتقر إلى موجود يوجده في العين ، فوجوده مرتب على وجود الحق ، وهذا معنى الحدوث ، فلا يصح عليه اسم القديم وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ، وفي لفظ آخر له حقيقته الربوبية إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالمية إذ لا معلوم ، ومعنى الخالقية إذ لا مخلوق ، وتأويل السمع إذ لا مسموع ، وليس منذ خلق استحق معنى الخالق ، ومن حيث أحدث استفاده معنى المحدث وقال حمته قدمته مطاولة الزمان ومنعته عزته مداخلة المكان ، وقال لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتى وقال بعض أهل المعرفة الأزل وصف للّه تعالى سبحانه من حيث كونه الها فانتفت عنه أولية التقيد ، فسمع المسموع ، وأبصر المبصر وأعيان المسموعات منا و ، المبصرات معدومة غير موجودة ، وهويريها أزلا كما يعلمها أزلا ولا عين لها في الوجود العيني بل هي أعيان ثابتة في رتبة الامكان ، والامكانية