الفيض الكاشاني

153

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

في صورة أخرى من حين موته إلى وقت سؤاله ، فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى جسد الميت ، فيحيى به ويؤخذ بابصار الثقلين واسماعهما من حياته بذلك الروح الا من خصه اللّه تعالى بالكشف عن ذلك من نبي أو ولى واما ساير الحيوانات فإنهم يشاهدون ذلك عينا وسماعا ، ثم يحشرون بعد السؤال إلى صورة أخرى في البرزخ يمسك فيها إلى نفخة البعث ، فيبعث من تلك الصورة ويحشر إلى الصورة التي كان فارقها في الدنيا ان كان بقي عليه سؤال ، فإن لم يكن من أهل ذلك الصنف حشر في الصورة التي يدخل بها الجنة ، والمسؤول يوم القيمة إذا فرغ من سؤاله حشر في الصورة التي يدخل بها الجنة أو النار ، وأهل النار كلهم مسؤولون فإذا دخلوا الجنة واستقروا بها الجنة أو إلى الرؤية بادروا حشروا في صورة لا تصلح الا للرؤية فإذا عاد واحشروا في صورة تصلح للجنة ، وفي كل صورة ينسى صورته التي كان عليها ، ويرجع حكمه إلى حكم الصورة التي انتقل إليها وحشر فيها فإذا دخل سوق الجنة ، ورأى ما فيه من الصور فأي صورة رآها واستحسنها حشر فيها ، فلا يزال في الجنة دايما يحشر من صورة إلى صورة إلى ما لا نهاية له ، ليعلم بذلك الاتساع الإلهي فكما لا يتكرر عليه صورة - النجلى ، كذلك يحتاج هذا المتجلى اليه ان يقابل كل صورة يتجلى له بصورة أخرى ، ينظر اليه في تجليه فلا يزال يحشر في الصور دائما يأخذ بها من سوق الجنة ، ولا يقبل من تلك الصور التي في السوق ولا يستحسن منها الا ما يناسب صورة التجلي التي يكون له في المستقبل ،