الفيض الكاشاني

154

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

لان تلك الصورة هي كالاستعداد الخاص لذلك التجلي فاعلم هذا فإنه من باب المعرفة الإلهية ، ولو تفطنت لعرفت انك الان كذلك تحشر في كل نفس إلى صورة الحال التي أنت عليها ، ولكن يحجبك عن ذلك رؤيتك المعهودة ، وان كنت تحسن بانتقالك في أحوالك التي عنها تتصرف في ظاهرك وباطنك ، ولكن لا تعلم أنها صور لروحك تدخل فيها في كل آن وتحشر فيها ، ويبصرها العارفون صورا صحيحة ثانية ظاهرة بالعين أقول والسر فيه ان ادراك الشئ انما يكون بتصور المدرك بصورة المدرك حين ادراكه له ، سواء بطريق الاحساس أو التخيل أو التعقل ، وذلك لان الادراك لا بد فيه من نيل المدرك لذات المدرك ، فلو لم يتحد فنيله اما بخروجه في ذاته إلى أن يصل اليه ، أو بادخاله إياه في ذاته وكلاهما محال اى برادر تو همين انديشه * ما بقي تو استخوان وريشهء گر بود انديشه‌ات گل گلشنى * ور بود خارى تو هيمه گلخنى وللّه در القائل هردم از روى تو نقشى زندم راه خيال * با كه گويم كه درين پرده چها مىبينم كلمة فيها إشارة إلى معنى لقاء الله عز وجل لقائه سبحانه عند أهل المعرفة عبارة عن معرفته عز وجل في مقامي الجمع والتفصيل ، ورؤية الحق في الخلق ، ورؤية الخلق في الحق ، ورؤية الوحدة في الكثرة ، ورؤية الكثرة في الوحدة ، وبحيث لا يحتجب العارف