الفيض الكاشاني

150

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ وقال جل ذكره إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ يعنى في الدنيا فان الامر بالعكس وانها هي الغائبة عنهم ، وهم فيها من حيث المحل لا من حيث الصورة كمامرت الإشارة اليه وقال تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وفي الحديث النبوي الذين يشربون في انية الذهب والفضة انما يجرجر في « 1 » بطونهم نار جهنم ، وفي كلام علي بن الحسين عليهما السلام اعلمو ان من خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه واستبد بأمره دون امر ولى اللّه كان في نار تلتهب ، تا كل ابدانا قد غابت عنها أرواحها وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حر النار ، ولو كانوا احياء لوجد ومضض « 2 » حر النار فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ واحمدوا اللّه على ما هديكم ، وقد ورد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله اخبر عن ضغطة سعد في قبره وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق « 3 » ويهوى برأسه مصفرا لونه قد نحف جسمه وغارت عيناه « 4 » في رأسه فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه واله كيف أصبحت يا فلان قال أصحبت

--> ( 1 ) - اى يلقى في بطنه والجرجرة صوت تردد البعير في حنجرته وجرجر فلان من الماء في حلقه إذا تجرعه جرعا متتابعا له صوت ( 2 ) - اى لذع حرها والمها ( 3 ) - الخفق النعاس والخفوق الاضطراب . الخفقة كضربة تحريك الرأس بسبب النعاس ( 4 ) - غارت عينه دخلت في الرأس وانخسفت