الفيض الكاشاني

148

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

الواقعة كل يوم وساعة إذ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ولا يشغله شان عن شان « 1 » مع أنه من جهة المخلوقات واختلاف قوابلها واستعدادتها مقداره خمسون الف سنة ، وكذا مجموع الأمكنة الواقعة في كل وقت وآن كنقطة يشتمل على الجميع فكما اتصلت الانات في نظر شهوده واتصلت الأمكنة التي في كل آن فعلى هذا القياس اتصلت الأرض الموجودة الان مع الأرض الموجودة في الازال والآباد . فهكذا تصير الأراضي كلها أرضا واحدة فيها الخلايق كلها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ويثابون ويعاقبون والذين اتحدت آخرتهم بدنياهم في دار الدنيا كما اخبر عنه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » فثوابهم عين عملهم عبدوا اللّه لا لرغبة ولا لرهبة ، بل لأنه أهل لان يعبد وانى أهل لان اعبد فلا انتظار لهم للقيامة والبعث والثواب بل هم عين القيامة والبعث والثواب ههنا بعثت انا والساعة كهاتين وجمع بين سبابتيه ، بل هم في الجنة من حيث المجل ، وان لم يكونوا فيها من حيث الصورة وذلك لقيامهم بذواتهم الفانية عن أنفاسها الباقية . زادهء ثانيست احمد در جهان * صد قيامت بود اندر أو عيان زو قيامت را همين پرسيده‌اند * اى قيامت تا قيامت راه چند با زبان حال ميگفتى بسى * كه ز محشر حشر را پرسد كسى

--> ( 1 ) هُوَ فِي شَأْنٍ اى كل وقت وحين يحدث أمورا ويجدد أحوالا من اهلاك وانجاء وحرمان واعطاء .