الفيض الكاشاني

141

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

هو معه الان وحياته كحيوته ذاتية وهو متولد من هذه الأجسام الترابية وهذا البدن العنصري بمنزلة قشر وغلاف له كما قيل : گويم سخنى ز حشر چون برق از ميغ * بشنو كه ندارم ز تو اين نكته دريغ اين جان تنت كه هست شمشير وغلاف * آنروز بود غلافش از جوهر تيغ ويشبه أن تكون الكناية عن هذه الصورة البرزخية الباقية بعد - الموت ، ما عبر عنه بالطينة « 1 » التي خلق منها أو بعجب الذنب في الاخبار روى في الكافي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الميت هل يبلى جسده قال نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم الا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة ، حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ، وكان استدارتها كناية عن انتقالها من حال إلى حال من الدوران ، بمعنى الحركة ، وانما لا تبلى لأنها لا تقبل البلى ، وسيأتي بيان هذه الطينة في كلمة ميراث الدرجات انشاء اللّه تعالى وفي الحديث النبوي صلى اللّه عليه وآله ينشأ اللّه النشأة الآخرة على عجب الذنب الذي يبقى من هذه النشأة الدنيا ، فعليه تركب النشأة الآخرة وفي رواية أخرى كل ابن آدم يبلى الأعجب الذنب ، والعجب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز « 1 » وفي تفسير أبى محمد العسكري عليه السلام عند تفسير قوله تعالى فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها قال اخذ واقطعة وهي عجز الذنب الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا أعيد خلقا جديدا ولعل الوجه

--> ( 1 ) الطينة : تراب أو رمل : الخلقة ، والجبلة