الفيض الكاشاني

140

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

وكما تستيقظون تبعثون ، وقال اللّه سبحانه اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها ، وروى في الكافي باسناده عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام أنه قال في قصة لمنكري المعاد من الأمم الماضية : فأحدث اللّه فيهم الأحلام « 1 » ولم يكن قبل ذلك فاتوا نبيهم فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك فقال : ان اللّه تعالى أراد ان يحتج عليكم بهذا هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وان بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب تبعث الأبدان وباسناده الصحيح عن الصادق عليه السلام انه قيل له يروون ان أرواح المؤمنين في حواصل « 2 » طير خضر حول العرش فقال لا المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حواصل طير ، ولكن في أبدان كابدانهم ، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام فإذا قبضه اللّه صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة ، التي كانت في الدنيا وفي الأخرى ان الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تتعارف وتتسائل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ، ثم يسئلونها ما فعل فلان وما فعل فلان ، فان قالت لهم تركته حيا ارتجوه ، وان قالت لهم قد هلك قالوا قد هوى هوى ، وقد نبهنا فيما سبق على انية البرزخ ولميته وكيفيته وعلى أن الجسد المثالي هو الجسد الذي يتصرف فيه الروح ، وفي هذه النشأة أيضا بتوسطه في هذا البدن المحسوس ، إذ

--> ( 1 ) حلم في نومه ، رأى في منامه رويا ( 2 ) حواصل الطير وهي ما يجتمع فيها الحب وغيره من المأكول وهي للطير كالمعدة للانسان .