الفيض الكاشاني

139

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

روى أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان قاعدا في المسجد فسمعواهدة « 1 » عظيمة فارتاعوا فقال صلى اللّه عليه وآله أتعرفون ما هذه الهدة ؟ قالوا : اللّه ورسوله اعلم قال حجر القى من أعلى جهنم منذ سبعين سنة الان وصل إلى قعرها فكان وصوله إلى قعرها وسقوطه فيها هذه الهدة ، فما فرغ من كلامه صلى اللّه عليه واله الصراخ في دار منافق من المنافقين قدمات ، كان عمره سبعين سنة فقال رسول اللّه صلى اللّه صلى اللّه عليه وآله ، اللّه أكبر فعلمت علماء الصحابة ان هذا الحجر هو ذلك المنافق وانه منذ خلقه اللّه تعالى يهوى « 2 » في جهنم وبلغ عمره سبعين سنة ، فلما مات حصل في قعرها قال اللّه تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ . قال بعض أهل المعرفة : ان الجنة التي تصل إليها في الآخرة والنار ، التي يصل إليها من هو أهلها في الآخرة هي مشهودة اليوم لك من حيث محلها لا من حيث صورتها ، فأنت فيها تتقلب على الحال التي أنت عليها ولا تعلم انك فيها فان الصورة تحجبك التي تجلت لك فيها وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان من القران والحديث انشاء اللّه تعالى . كلمة فيها إشارة إلى البرزخ ونفخ الصور البرزخ هي الحالة التي يكون بين الموت والبعث لغير الكمل قال اللّه تعالى وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ويكون الروح في هذه - المدة في بدنه المثالي ، الذي يرى الانسان نفسه فيه في النوم وفي - الحديث النبوي صلى اللّه عليه وآله النوم أخ الموت كما تنامون تموتون

--> ( 1 ) الهدة صوت وقع الحائط . وفي الخبر أعوذ بك من الهد والهدة وفسر الهد بالهدم والهدة بالخسف . ( 2 ) هو الشئ : سقط من علو إلى أسفل .