الفيض الكاشاني
127
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
اللّه في هذه الأرض ، وامام الناس وقطب العالم كما قال تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ از پشت پادشاهى مسجود جبرئيلى * ملك پدر بجوئى اى بينوا چه باشد فالخليفة هو الغاية القصوى من وجود العالم ، والمقصد الأقصى من خلقة بني آدم ، وهو الثمرة العليا واللباب الاصفى ، وخلق من فضالته سائر الأكوان لحاجته إليها ، ولئلا يهمل كل قابل ما يستحقه كما قال سبحانه « خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لاجلى » وقال اللّه تعالى « لولاك لما خلقت الأفلاك » اى بما فيها وعن النبي صلى اللّه عليه واله يا علي لولا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض غرض توئى نه وجود همه جهان ورنة * لما تكون في الكون كائن لولاك ولهذا جعل اللّه سبحانه المخلوقات العالية والسافلة كلها مسخرة له مطيعة إياه كما قال سبحانه : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَما ذَرَأَ لَكُمْ « 1 » فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا « 2 » وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها فأشار في هذه الآيات إلى تسخيره لنا الكواكب والحيوانات والنباتات
--> ( 1 ) - ذرأ لكم : خلق لكم . ذرأ اللّه الشئ : كثره . ذرأ اللّه الأرض : بذرها . ( 2 ) - طرو اللحم : كان غضا لينا فهو طري .