الفيض الكاشاني

103

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

فاعل لما يصدر عنه بالحقيقة لا بالمجاز ومع ذلك ففعله أحد أفاعيل الحق تعالى ، بلا شوب قصور وتشبيه تعالى عن ذلك كما قال عز وجل وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى بارها گفته‌ام وبار دگر مىگويم * كه من دلشده اين ره نه بخود مىپويم در پس آينه طوطى صفتم داشته‌اند * آنچه أستاذ أزل گفت بگو ميگويم من اگر خارم اگر گل چمن آرائى هست * كه بدان دست كه مىپروردم مىرويم فأخمد ضرام « 1 » أوهامك أيها الجبري فالفعل ثابت لك بمباشرتك إياه ، وقيامه بك وسكن جاشك « 2 » أيها القدري فان الفعل مسلوب عنك ، من حيث أنت أنت لان وجودك إذا قطع النظر عن ارتباطه بوجود الحق ، فهو باطل فكذا فعلك إذ كل فعل متقوم بوجود فاعله وانظر اجميعا بعين الاعتبار في فعل الحواس ، كيف انمحى وانطوى في فعل النفس وتصورها في تصور النفس قاتلوا جميعا قوله تعالى : قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وتصالحا بقول الامام بالحق لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين كلمة بها يجمع بين مدخلية الأسباب الخارجة في الافعال وثبوت المجازاة عليها وبين الفراغ من الامر وجفاف القلم ، كما أن الأشياء الداخلة في وجود الانسان ، كالعلم والقدرة والإرادة من جملة أسباب الفعل فكذلك الأمور الخارجة من الدعوات والطاعات ، والسعي والجدو التدبير ، والحذر والالتماس والتكليف ، والوعد والوعيد ، والارشاد والتهذيب والترغيب

--> ( 1 ) اخمد النار : سكن . لهبها . الضرام : دقيق الحطب . ( 2 ) الجاش : القلب والصدر