الفيض الكاشاني

89

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

عاشق چه توئى وعشق معشوق * ليلى كي وقيس در جهان كيست كلمة بها يجمع بين قربه سبحانه من جميع الموجودات وبعد بعضهم عند الأسماء الإلهية الكمالية ، الطالبة للمظاهر متبانية متقابلة في اللطف والقهر وفروعهما وشعبها الغير المتناهية ، الحاصلة من تركيب الأسماء ثنائيا وثلاثيا ، فكل منها يوجب تعلق ذاته سبحانه وقدرته إلى ايجاد مخلوق خاص ، يدل عليه أي على الذات الموصوفة بالصفة المعينة والمتجلية بالتجلي الخاص فإنها المراد بالاسم كما عرفت والموجودات أيضا في صلاحيتها للمظهرية مختلفة بحسب اختلاف استعداداتها المادية في اللطافة والكثافة ، والقرب من الاعتدال والبعد عنه ، وتفاوت الأرواح التي بإزائها في الصفاء والكدورة والقوة والضعف ، بحسب الفطرة لمناسبة تلك المواد ، وغير ذلك من الأسباب ، وكما أن لكل منها استعدادا كليا لقبول الوجود كذلك لكل منها استعداد جزئي بظهور اسم خاص فيه ، أو أسماء خاصة واحد بعد واحد ، حتى يصل إلى كماله اللايق به والحق سبحانه منزه عن التقيد بالأسماء والحصر فيها فهذا هو السبب في اختلاف الإضافات المتكررة من طرفي الحق والخلق من القرب والمعية وغير ذلك فان قربه من حيث الوجود والإحاطة والمعية التي لا تفاوت فيها بالنسبة إلى الجميع أصلا كقرب المداد بالنسبة إلى حروف الكتاب ، وقربهم من حيث الظهورات الاسمائية والاستعدادات الذاتية التي هم فيها مختلفون ، فهو سبحانه قريب منهم جميعا غاية القرب دائما وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ وهو معها إينما كانوا دائما ، ومع هذا ، فبعضهم بعيد عنه وبعضهم أبعد