الفيض الكاشاني
88
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
سوى للّه جل ثنائه فإنه خالق الاحسان وذويه وجاعل أسبابه ودواعيه كل محسن فهو حسنة من حسنات قدرته ، وحسن فعاله ، وقطرة من بحار كماله وأفضاله ، واما محبة الغير للمجانسة فذلك لان الجنس يميل إلى الجنس سواء كانت المجانسة بمعنى ظاهر كما أن الصبى يميل إلى الصبى لصباه أو بمعنى خفى كما يتفق بين شخصين ، من غير ملاحظة جمال ولا طمع في جاه ومال فان الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وماتناكر منها اختلف ، وهذه المحبة فرع لمحبة النفس فترجع إلى محبة اللّه تعالى كما عرفت وعلى كل وجه ما متعلق المحبة الا اللّه أنه لا يعرف ذلك الا أولياءه وأحبائه كما أشار اليه سيد الشهداء عليه السلام في دعاء عرفة بقوله أنت الذي أزلت الاغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبو سواك نيست بر لوح دلم جز الف قامت دوست * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم ولما علم الحق نفسه وعلم العالم من نفسه ، فأخرجه على صورته فما أحب سوى نفسه لأنه يريها في مرآة العالم فلا محب الا اللّه ولا محبوب سوى اللّه در پردهء عاشقى نهان كيست * در جلوهء دلبرى عيان كيست نگذاشت چه غيرت تو غيرى * ما ومن وأو واين وآن كيست حسن واحسان چه جملهء از تست * محبوب بجز تو در جهان كيست