مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )
424
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء
أولها : أن انحراق الأفلاك وانتشار الكواكب محال على ما مر ذكره . وثانيها : أنكم تقولون الجنة فوق السماوات السبع ، وأن النار تحت الأرضين السبع . وذلك يقدح في تكونه « 1 » العالم . وثالثها : أن الخلق إذا حصلوا في الجنة وهي فوق السماوات لزم حصول الأجسام الفانية « 2 » الفاسدة في حيز الإبداعيات « 3 » وذلك محال . ورابعها : أن يقال الحياة مع دوام الاحراق غير معقول ، وخامسها : أن الذي جاء به الإفناء يحطم « 4 » أبدان المعذبين وذلك ظلم . وسادسها : أن الأكل والشرب من غير حصول الأعراض البدنية من الاحتقان والاستفراغ وغيره من أنواع الأعراض والأمراض غير معقول . وثاني عشرها : لو جاز كون « 5 » الإنسان لا من أب وأم لكنا نجوز في كل إنسان نراه أن يكون ) . . . . ( « 6 » لا من أب وأم ، وذلك سفسطة ، وإذا لم يجز ذلك بطل القول بالإعادة . وربما يقولون لا بد وأن يكون الإنسان ( إما ) « 7 » من المني ودم الطمث ، وإما من الأجزاء الترابية اليابسة وذلك محال معلوم امتناعه بالبديهية « 8 » وإذا كان كذلك بطل القول بالإعادة . والجواب / قوله أن ظواهر النصوص لا تفيد اليقين إلا بشرط . قلنا : نحن لا نتمسك في إثبات المعاد بنص معين بل ادعينا أن ذلك علم من دين الأنبياء ضرورة ، وبهذا خرج الجواب عن المعارضة بالنصوص الواردة في التشبيه والقدر وأن ذلك تمسك بظواهر
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) غير واضحة . ( 3 ) كذا في الأصل وهي غير واضحة . ( 4 ) غير واضحة وتقرأ « يعظم » ، ولعل هذا أنسب . ( 5 ) في الأصل : « يكون » . ( 6 ) حذفت عبارة « قد تكون » لزيادتها وتكرارها . ( 7 ) أضيفت حتى يستقيم السياق . ( 8 ) كذا في الأصل والصواب : « بالبديهة » .