مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )
412
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء
ثم ولئن سلمنا أنه يمكن كونه أخيرا إذا أعدمهما ولو ساعة ولكن [ . . . . ] « 1 » الأولية والأخيرية يستفاد من هاتين اللفظتين « 2 » إذا استعمل كل [ واحدة منهما مفردة ] « 3 » أم إذا استعملها في ذات واحدة على الجمع ؟ ( م ع ) « 4 » . بيانه وهو انه إذا قيل في الشيء إنه الأول والآخر فإنه يستفاد منه وجود يوجد « 5 » ذلك الشيء كما لو كان قد جاءك « 6 » إنسان واحد ثم سألك إنسان عنه أنه الأول أم الآخر / فقلت هو الأول والآخر فإنه يراد بذلك بيان بواحد « 7 » وأنه ما جاء إلا هو . وكذلك هذه الآية وردت محاجة على المشركين على تقرير الوحدانية في الألوهية « 8 » . فقال : هو الأول والآخر . وقد روي عن النبي عليه السلام في تقرير هذه الآية ما يؤكد ذلك ، وهو أنه عليه السلام قال : لو دليتم أحدا إلى الأرض السفلى لهبط على الله تعالى « 9 » ثم تلا قوله ( تعالى ) « 10 » هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ . أنه تعالى هو الإله في السماء وفي الأرض وفيما تحت الثرى . أو يكون المراد ما ذهب إليه بعض المفسرين أن الأول خالقا والآخر رازقا . قال ( تعالى ) « 11 » « خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ » « 12 » . وأما قوله ( تعالى ) « هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » « 13 » فنقول : لا نسلم أن المراد
--> ( 1 ) فراغ فيه خطان متوازيان . ( 2 ) في الأصل : « اللفصتين » . ( 3 ) في الأصل : « واحد . . . مفردا » . ( 4 ) انظر المقدمة . ( 5 ) مستدركة بالهامش . ( 6 ) في الأصل : « خال » . ( 7 ) في الأصل : « بوحده » . ( 8 ) في الأصل : « الأهمية » . ( 9 ) رواه الترمذي في تفسير الآية 3 من سورة الحديد ( 57 ) وقال هذا حديث غريب ، رواه الإمام أحمد في مسنده ج 2 ، ص 370 وقال حديث غريب ، ورواه البزاز في مسنده والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات ولكن في اسناده نظر وفي متنه غرابه . ( انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 303 ، طبعة دار المعرفة - بيروت - لبنان ) . ( 10 ) أضيفت للتمييز في غير موضع . ( 11 ) أضيفت للتمييز في غير موضع . ( 12 ) الروم ، آية : 40 . ( 13 ) الروم ، آية : 27 .