السيد المرعشي

40

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

وكالتمسك بالأخبار الواردة أنّ القرآن عند الأئمة ويظهره المهدي عجل اللّه فرجه . « 1 » وفيه أنّه لا ينافي القول بعدم التحريف ، إذ القرآن مع جميع تأويلاته وبطونه ومراداته وأمثاله وكيفية نزوله عندهم . « 2 » وكالتمسك بأخبار « 3 » « اقرأ القدر كما أنزلت لا كما يقرؤها الناس »

--> - وامّا منع الكبرى فقال المحقق الخوئي في البيان ( ص 220 - 221 ) ما موجزه : الروايات المشار إليها أخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا ، ودعوى التواتر فيها جزافية ولم يذكر من هذه الروايات شيء في الكتب الأربعة . وكثير من الوقائع التي حدثت في الأمم السابقة لم يصدر مثلها في هذه الأمة كعبادة العجل ، وتيه بني إسرائيل أربعين سنة ، وغرق فرعون وأصحابه وملك سليمان للإنس والجن . . . وهذا أدلّ الدليل على عدم إرادة الظاهر من تلك الروايات ، فلا بد من إرادة المشابهة في بعض الوجوه ويكفي في صحّة التشابه ووقوع التحريف عدم اتباعهم لحدود القرآن وإن أقاموا حروفه كما في الرواية التي تقدمت ( الباقر ( ع ) في رسالته إلى سعد الخير : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده . . . » ) . ( 1 ) . فمن تلك الروايات ما رواه المفيد في الإرشاد ( ج 2 ، ص 386 ) مرسلة عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : « إذا قام قائم آل محمّد ( ص ) ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن ، على ما أنزل اللّه . فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه يخالف فيه التأليف » . ومنها : ما رواه في الكافي ( ج 1 ، ص 228 ) بإسناده عن جابر قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله اللّه تعالى إلّا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام » . ومنها : ما رواه في الكافي ( ج 1 ، ص 228 ) بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء » . ( 2 ) . أنظر للتفصيل صيانة القرآن من التحريف ، ص 269 - 271 ؛ البيان ، ص 223 . ( 3 ) . كذا ، والظاهر : بخبر .