السيد المرعشي
41
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
المروي في مستدرك الوسائل . « 1 » وفيه ضعف السند واشتماله على الغلاة كأحمد بن مهران « 2 » وغيره . وكالتمسك بكون العادة قاضية بأنّه لو كان جامع شتات شيء غير المعصوم [ يمكن ] سقوط بعض أجزائه ، والقرآن كان مكتوبا على العسيب والأكتاف فجمعه الثالث فسقط منه شيء . « 3 »
--> ( 1 ) . لم أجدها في المصدر . ( 2 ) . في مجمع الرجال ( ج 1 ، ص 169 ) نقلا عن ابن الغضائري أنّه قال : « أحمد بن مهران ، روى عنه الكليني في كتاب الكافي ، ضعيف » . ونقلها العلامة أيضا في خلاصة الأقوال ، ص 324 ، رقم 1272 . وقال في معجم رجال الحديث ( ج 2 ، ص 346 ) : « اعتمد عليه الوحيد - قدس سره - في التعليقة لترحّم الكليني عليه في عدة موارد ، وإكثاره الرواية عنه ، وفيه ما لا يخفى » . ( 3 ) . هذه الشبهة مبتنية على صحّة الروايات الواردة حول جمع القرآن في كتب أهل السنة ، وهي تدل على أنّ جمع القرآن كان بعد وفاته ( ص ) . هذا موضع اشتراك تلك الروايات ؛ إذ هي متناقضة في أنفسها من جهات شتى أوّلها - وهو أهمّها - تعيين الجامع والمتصدي للجمع ، وها ننقل موجز الروايات أولا ثمّ نعقبها بما يرد عليها : أ . روي في صحيح البخاري ( ج 6 ، ص 98 ، كتاب فضائل القرآن ) عن زيد بن ثابت ، قال : « أرسل إليّ أبو بكر ، مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال أبو بكر : إنّ عمر أتاني ، فقال : إنّ القتل قد استحرّ يوم اليمامة بقرّاء القرآن ، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإنّي أرى أن تأمر بجمع القرآن . قلت لعمر : كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه ؟ قال عمر : هذا واللّه خير ، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح اللّه صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر . قال زيد : قال أبو بكر : إنّك رجل شاب عاقل لانتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه ( ص ) ، فتتبع القرآن فاجمعه فو اللّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن . قلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : هو واللّه خير ، فلم